ابن سيده

626

المحكم والمحيط الأعظم

الإِبل أَبْواعها وأَيْدِيها ، وتُمْسَح من المسح الذي هو القَطْع ، من قول اللَّه عزَّ وجلَّ : فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ [ ص : 33 ] وسَامت النَّعَمُ تَسُومُ سَوْمًا : رَعَتْ ، وقوله أنشده ثعلبٌ : ذَاك أمْ حَقباء بَيْدَانَةٌ * غَربَةُ العَيْن مجهَادُ المَسام « 1 » فَسّره فقال : المسَام : التي تَسُومُهُ ، أي : تلزَمُه ولا تَبْرَح منه . * والسَّوام ، والسائِمة : الإِبِلُ الراعِيَةُ . * وأسَامَها هو : أرْعاها . * وسَوَّمها : أَرْسَلَها . * وسامَه الأمرَ سَوْمًا : كَلَّفُه ، وقال الزجاج : أَوْلاه إياه ، وأكثر ما يُسْتَعْمل في العَذَابِ والشَّرِّ والظُلْم ، وفي التنزيل : يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ * [ البقرة : 49 ] وقال أبو إسحاق : معنى يَسُومُونَكُمْ * يُولُونَكُم . وقوله تعالى : حِجارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ [ الذاريات : 33 ، 34 ] قال الزجاج : رُوِىَ عن الحسن أنها مُعَلَّمة ببياض وحمرة ، وقال غيره : مُسَوَّمة بعَلَامةٍ يعُلَم بها أنها ليست من حجارة أهل الدنيا ويُعْلَم بسِيمَاها أنها مما عَذَّبَ اللَّه بها . * والسُّومَةُ : السِّيمَةُ . * والسِّيمَاءُ ، والسِّيميَاءُ : العَلامَةُ . * وسَوَّمَ الفَرَسَ : جَعَل عليه السِّيمَةَ . * والسامَةُ : الحَفْرُ الذي على الرَّكِيَّة ، والجمع سِيَمٌ . وقد أسَامَها . * والسّامَةُ : عرْقٌ في الجَبلَ مُخالف لجِبِلَّته ، إذا أُخِذَ من المَشْرق إلى المَغْرِب لم يُخْلِف أن يكون فيه مَعْدِنُ فِضّة ، والجَمْعُ سامٌ . وقيل : السّامُ : عُرُوقُ الذَّهَبِ والفِضَّة في الحجر . وقيل : السَّامُ . عُرُوق الذَّهَب والفِضَّة ، قال : لَوَ أَنَّك تُلْقِى حَنْظَلًا فَوْق بَيْضِنَا * تَدَحْرَجَ عَنْ ذِى سامِه المتقارب « 2 »

--> ( 1 ) البيت للطرماح في ديوانه ص 416 ؛ ولسان العرب ( غرب ) ، ( جهد ) ؛ وتاج العروس ( غرب ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 246 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( سوم ) . ( 2 ) البيت لقيس بن الخطيم في ديوانه ص 86 ؛ ولسان العرب ( سوم ) .